الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
444
تفسير روح البيان
والزيادة والنقصان ونحوها واما الكتب المتقدمة فلما لم يتول حفظها واستحفظها الناس تطرق إليها الخلل وفي التبيان أو حافظون له من الشياطين من وساوسهم وتخاليطهم : يعنى [ شيطان نتواند كه درو چيزى از باطل بيفزايد يا چيزى از حق كم كند ] قال في بحر العلوم حفظه إياه بالصرفة على معنى ان الناس كانوا قادرين على تحريفه ونقصانه كما حرفوا التوراة والإنجيل لكن اللّه صرفهم عن ذلك أو بحفظ العلماء وتصنيفهم الكتب التي صنفوها في شرح ألفاظه ومعانيه ككتب التفسير والقراءات وغير ذلك : وفي المثنوى مصطفى را وعده كرد الطاف حق * گر بميرى تو نميرد اين سبق من كتاب معجزت را رافعم * بيش وكم كن را ز قرآن ما نعم من ترا اندر دو عالم حافظم * طاعنانرا از حديثت دافعم كس نتاند بيش وكم كردن درو * تو به از من حافظي ديگر مجو رونقت را روز روز افزون كنم * نام تو بر زر وبر نقره زنم منبر ومحراب سازم بهر تو * در محبت قهر من شد قهر تو چاكرانت شهرها گيرند وجاه * دين تو گيرد ز ما هي تا بماه تا قيامت باقيش داريم ما * تو مترس از نسخ دين اى مصطفى وعن أبي هريرة قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( ان اللّه يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها ) ذكره أبو داود في سننه وفيما ذكر إشارة إلى أن القرآن العظيم ما دام بين الناس لا يخلو وجه الأرض عن المهرة من العلماء والقراء والحفاظ - روى - ( انه يرفع القرآن في آخر الزمان من المصاحف فيصبح الناس فإذا الورق ابيض يلوح ليس فيه حرف ثم ينسخ القرآن من القلوب فلا يذكر منه كلمة ثم يرجع الناس إلى الاشعار والأغاني واخبار الجاهلية ) كما في فصل الخطاب فعلى العاقل التمسك بالقرآن وحفظه نظما ومعنى فان النجاة فيه وفي الحديث ( من استظهر القرآن خفف عن والديه العذاب وان كانا مشركين ) وفي حديث آخر ( اقرأوا القرآن واستظهروه فان اللّه لا يعذب قلبا وعى القرآن ) وفي حديث آخر ( لو جعل القرآن في إهاب ثم القى في النار ما احترق ) اى من جعله اللّه حافظا للقرآن لا يحترق وسئل الفرزدق لم يهجوك جرير بالقيد فقال قال لي أبى يوما تعالى فذهبت اثره حتى جئنا إلى بادية فرأينا من بعيد شخصا يجلس تحت شجرة مشغولا بالعبادة فغير أبى أوضاعه فمشى على مسكنة وذلة فلما قرب منه خلع نعليه وسلم بالخضوع والخشوع عليه وهو لم يلتفت اليه ثم تضرع ثانيا فرفع رأسه ورد سلامه ثم خاطبه أبى بالتواضع اليه وقال إن هذا ابني وله قصائد من نفسه فقال مرة قل لابنك تعلم القرآن واحفظه در قيامت نرسد شعر بفرياد كسى * كه سراسر سخنش حكمت يونان گردد كما قال مولانا سيف الدين المناري وكان من كبار العلماء رأيت لبعضهم كلمات في الدنيا عالية ثم رأيته حال الرحلة عن الدنيا في غاية الضعف والتشويش وقد ذهب عنه التحقيقات والمعارف في ذلك الوقت فان الأمر الحاصل بالتعمل والتكلف كيف يستقر حال الهرم والأمراض